الصالحي الشامي

43

سبل الهدى والرشاد

أحدكم المرأة وهو يخضب بالسواد فليعلمها أنه يخضب " ( 1 ) . وروى الإمام أحمد والترمذي وحسنه والنسائي والبيهقي والدارقطني عن المغيرة بن شعبة - رضي الله تعالى عنه - قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " انظر إليها ، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ولا تنظر إلا إلى وجهها وكفيها " ( 2 ) . وروى الإمام أحمد برجال ثقات والبزار عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى أم سليم تنظر إلى جارية ، فقال : شمي عوارضها وانظري إلى عرقوبيها ( 3 ) . وروى الطبراني عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد خطبة امرأة بعث أم سليم تنظر إليها فشمت أعقابها وبطون عراقيبها . وروى الأئمة عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : كان الفضل بن عباس - رضي الله تعالى عنهما - رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر ، وفي رواية فجعل الفضل يلاحظ النساء ، وينظر إليهن ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجهه بيده من خلفه مرارا وجعل الفضل يلحظ إليهن فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابن أخي ، هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه ، غفر له ( 4 ) . الثالث : في حكمه صلى الله عليه وسلم في الخطبة : روى الأئمة إلا الدارقطني عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه " ( 5 ) . الرابع : في خطبته صلى الله عليه وسلم في النكاح : روى أبو يعلى والطبراني برجال الصحيح عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - وروى الأئمة عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة فيقول : إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن

--> ( 1 ) انظر الكنز ( 44529 ) . ( 2 ) أخرجه أحمد 4 / 246 والدارمي 2 / 134 والترمذي 3 / 397 ( 1087 ) وابن ماجة 1 / 599 ( 1865 ) والنسائي 6 / 69 وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد ص 303 ( 1236 ) . ( 3 ) أحمد 3 / 231 والحاكم 2 / 166 والبيهقي 7 / 87 . ( 4 ) تقدم وهو عند البخاري 3 / 442 ( 1513 ) . ( 5 ) أخرجه البخاري 4 / 352 ( 2139 ، 5142 ) ومسلم 2 / 1032 ( 50 / 1412 ) .